علي أصغر مرواريد

482

الينابيع الفقهية

ومن مسائل التحريم مقصدان : الأول : في مسائل من تحريم الجمع : وهي ستة : الأولى : لو تزوج أختين كان العقد للسابقة وبطل عقد الثانية ، ولو تزوجهما في عقد واحد قيل : بطل نكاحهما ، وروي أنه يتخير أيتهما شاء والأول أشبه وفي الرواية ضعف . الثانية : لو وطئ أمة بالملك ثم تزوج أختها قيل : يصح وحرمت الموطوءة بالملك أولا ما دامت الثانية في حباله ، ولو كان له أمتان فوطئهما قيل : حرمت الأولى حتى تخرج الثانية من ملكه ، وقيل : إن كان لجهالة لم تحرم الأولى وإن كان مع العلم حرمت حتى تخرج الثانية لا العود إلى الأولى ، ولو أخرجها للعود والحال هذه لم تحل الأولى والوجه أن الثانية تحرم على التقديرين دون الأولى . الثالثة : قيل : لا يجوز للحر العقد على الأمة إلا بشرطين : عدم الطول وهو عدم المهر والنفقة وخوف العنت وهو المشقة من الترك ، وقيل : يكره ذلك من دونهما ، وهو الأشهر ، وعلى الأول لا ينكح إلا أمة واحدة لزوال العنت بها ، ومن قال بالثاني أباح أمتين اقتصارا في المنع على موضع الوفاق . الرابعة : لا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من حرتين . الخامسة : لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها فإن بادر كان العقد باطلا ، وقيل : كان للحرة الخيار في الفسخ والإمضاء ولها فسخ عقد نفسها ، والأول أشبه ، أما لو تزوج الحرة على الأمة كان العقد ماضيا ولها الخيار في نفسها إن لم تعلم ، ولو جمع بينهما في عقد واحد صح عقد الحرة دون الأمة . السادسة : إذا دخل بصبية لم تبلغ تسعا فأفضاها حرم عليه وطؤها ولم تخرج من حباله ، ولو لم يفضها لم تحرم على الأصح . المقصد الثاني : في مسائل من تحريم العين : وهي ستة : الأولى : من تزوج امرأة في عدتها عالما حرمت عليه أبدا ، وإن جهل العدة والتحريم ودخل حرمت أيضا ، ولو لم يدخل بطل ذلك العقد وكان له استئنافه .